السيد كمال الحيدري
378
الفتاوى الفقهية
القدر المتيقّن منها . وأخرى لا يستطيع التمييز بينهما ، فللوقوف على النسبة الموجودة للمال المخمّس يمكن فرض حالتين : الأولى : أن يكون المال المشكوك مردّداً بين مال لم يتعلّق به الخمس من البداية - كالإرث المتوقّع والمحتسب - وبين مال تعلّق به الخمس ، فلا شيء عليه . لكن الأولى والأجدر بالمؤمن في مثل هذه الحالة أن يتصالح مع مرجع تقليده بنحو من الإنحاء . الثانية : أن يكون المال المشكوك مردّداً بين مال تعلّق به الخمس ، ولكنه أخرج خمسه قبل أن يجعله رأس المال في التجارة ، وبين ما تعلّق به الخمس ، ولكنه لم يخرجه ، ففي مثل هذه الحالة لابدَّ من دفع الخمس ، ولا تصل النوبة إلى المصالحة . الذين يملكون المواشي والأغنام والأبقار والماعز والجاموس . . . يجب عليهم إخراج خمس الفوائد التي يستفيدونها منها ، سواء كانت متّصلة أو منفصلة - كالحليب والأجبان والألبان والصوف والجلود وأمثالها - في آخر السنة ، بعد استثناء ما يصرف منها طيلة السنة في مؤونتهم ، وإذا بيع شيء من ذلك أثناء السنة وبقي مقدار من ثمنه ، وجب إخراج خمسه أيضاً ، امّا إذا كان أصل الأموال التي اشتروا بها هذه الحيوانات مخمّساً أو كانت إرثاً محتسباً ، فلا يجب حينئذ تخميسها أو تخميس أثمانها التي اشتريت بها أيضاً . إذا اشترى عيناً للتكسّب والاتّجار بها ، فزادت قيمتها في أثناء السنة ، ولم يبعها غفلةً أو طلباً للزيادة أو لأيّ سببٍ آخر ، ثمَّ رجعت قيمتها السوقية في رأس السنة إلى رأس مالها الذي اشتُريت به ، فليس عليه